منتدي الفراشات

منتدي الفراشات

منتدي ثقافي ادبي فكاهي رياضي
 
الرئيسية<table width="4بحـثالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
ايمي
 
نور العيون
 
bosey
 
tota adel
 
dodo42
 
tawfik_20006
 
اميرة مملكة الحب
 
my love
 
ارسطو
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 7277 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Gaber Hassan فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 80652 مساهمة في هذا المنتدى في 15378 موضوع
سحابة الكلمات الدلالية
أحلى اللي الحلقة لعبة يوميات اغاني ايمي بيها بانت الاعضاء اسمك احدث مسابقة اعراب البنات الركام البيت قصيدة تكسب المواضيع سعاد لعبه الحب اكتب نتيجة اغنية

شاطر | 
 

 حوار مع الفنانه حنان ترك بعد ارتداء الحجاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samaka
بيستعدللاشراف
بيستعدللاشراف


انثى
العقرب
التِنِّين
عدد الرسائل : 763
العمر : 28
الوظيفة : سفير بعالم الخيال
sms : قل لمن يحمل هما إن همك لا يدوم مثلما تفنى السعاده كذلك تفنى الهموم
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 24/03/2009
نقاط : 1688903

مُساهمةموضوع: حوار مع الفنانه حنان ترك بعد ارتداء الحجاب   الخميس 09 أبريل 2009, 3:54 pm

الحوار نت

(حوار مع الأخت الفنانة حنان ترك)

التصنيف: ضيف الحوار نت
التاريخ: Sunday, 25 Jan 2009 /


حوار مع الأخت الفنانة حنان ترك

حاورتها فوزية محمد، بريطانيا

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة

"الفن هو وسيلة من وسائل الدعوة"

الحوار نت: من هي حنان ترك

حنان ترك : حنان حسن محمد عبد الكريم، الشهيرة بحنان التركي أو حنان ترك كما سمّوني، من مواليد 1975 القاهرة – مصر، وأمثل منذ سنة 1991م، وكنت آنذاك طالبة بالمعهد العالي الباليه، مطلقة وأم لطفلين يوسف 11 سنة وآدم 7 سنين.

الحوار نت: كيف ابتدأت نقطة التحول في حياة حنان؟

حنان ترك: بداية دخلت التمثيل للبحث عن السعادة، مثلي مثل ملايين الناس الذين يظنّون أنها تكمن في كلّ شيء لمّاع برّاق ساطع، ويغفلون عن أنّ الزجاج – وهو أكثر الأشياء لمعانا – لا ترقى قيمته إلى قيمة ما لا لمعان له... فقد جريت وراء سعادتي المفترضة، ونجحت فعلا في ميدان التمثيل ووفّرت الشهرة والمال وحب الناس الظاهر، غير أنّ ذلك – سبحان الله- لم يكن كفيلا بتوفير السعادة التي طالما بحثت عنها!... فكنت أقول سأجدها عندما أتزوج، ثمّ وبعدما تزوّجت قلت سأجدها ربما عندما أنجب، أو ربما عندما... أو ربّما عندما.... وطالت المدّة والأماني تتعدّد والتمني بالوصول إلى السعادة يتعاظم إلاّ أنّني لم أكسب أو لأقل لم أتلذّذ تلك السعادة المنشودة!. إلى درجة أنّي أحسست بكلّ ما يحيط بي يتهمني بعدم الحمد وعدم التحديث بنعم الله الوفيرة! والحقيقة أنّي لم أنكر نعم الله عليّ ولكنّي كنت أبحث عن شيء آخر لم يوفّره لي كلّ الميزات المكتسبة، وأظن هنا أن الفطرة التي فطر الله عليها الإنسان هي التي جعلتني أبحث عن هذه السعادة المحلّقة التي لم تسعها ظروف النّجاح تلك. فأنا لم أخلق عبثا ولن أموت عبثا، بل إنّ وجودي في هذه الدنيا مهمّ ورسالي وهدفه أسمى من أن ينحصر في شهوات دنيوية زائلة... وهذا ما دفعني إلى البحث عن معنى قِيمي لحياتي، إلى أن قابلت يوما امرأة أمّية – تجهل القراءة والكتابة – من عامّة الشعب، فكان هذا اللقاء بمثابة نقطة تحوّل في حياتي: كان ذلك سنة 1997م، حيث ابتدأت هذه المرأة بطرح عديد من الأسئلة، وكنت أرد عليها مجاملة فقط وكنت أتمنى أن تنتهي من طرح الأسئلة، وقد كان من بين ما سألتني عنه، هل أصلي أم لا؟ أجبتها بأحيانا، ثم تابعت سؤالها بقولها أليس واجبا عليك أن تحمدي الله على نعمه عليك؟، قلت الحمد أنا أشكر ربنا كثيرا، قالت لي: لا لا، فذكرتني ببعض نعم الله، وقد كنت أخذتها على أنها حقّ مكتسب من الله سبحانه وتعالى كنعمة البصر والنطق ونعم أخرى...

الحوار نت: {وإن تعدوّا نعمة الله لا تحصوها}.

حنان ترك: صحيح، فنحن نأخذ هذه الأمور على أنها عادية والأصل فيها أن نشكر الله عليها، فحين نصاب بشيء من الإنفوانزا – مثلا- تجديننا أضعف خلق الله! سبحان الله والحمد الله على نعمه... (تواصل): في هذه الأثناء شعرت أنّ كلام هذه المرأة قد دخل قلبي فشغف قلبي به، فكانت هذه المرأة - وهي تتحدث بكل عفوية - قد ساعدتني على إصلاح أمور كثيرة كنت لا أتقنها في صلاتي بما في ذلك ما يتعلق بالركوع والسجود. ونصحتني أن أكثر من الدعاء في السجود وأسأل الله أن يساعدني على المداومة على الصلاة، علما بأنّي في ذلك الوقت كنت أشرب الخمر – الله يسامحني ويهديني ويهدي الجميع -، خصوصا في الولائم والحفلات..

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة

الحوار نت: معذرة، هل هذه التصريحات للنشر؟؟!!

حنان ترك: نعم... ففي ذكرها الكثير من النّفع، لا بد أن يتّعظ الجميع، وأتمنى أنّ كل من يرى أنه غير قادر على التخلي عن مثل هذه الأشياء ويصعب عليه ترك المعاصي، يتذكّر أنّ امرأة تركت كل هذا وغيره لوجهه سبحانه وتعالى بمنّ منه وفضل، أنا لا أخجل، أندم نعم ولكني لا أخجل، المهم أنني بعد جلوسي وحديثي مع هذه المرأة عاهدت الله على عهدين: العهد الأول: عدم ترك الصلاة في أي وقت من الأوقات، لدرجة أنني قلت لنفسي يا نفسي لو أني أنوي قتل قتيل، اترك كل ما في يدي وأذهب أتوضأ وأصلي ثم أعود لما كنت عليه. والعهد الثاني: هو الانقطاع عن شرب الخمر..

الحوار نت: ما شاء الله! خطوتين عظيمتين أقبلت عليهما، وهو ما يؤكّد كلامك عن الفطرة التي فطر الله النّاس عليها... وسبحان الله، فهو إن علم في قلب المرء خيرا آتاه خيرا...

حنان ترك: أقول أنّ الفطرة موجودة في قلب كل واحد منا، لكن منهم من يضع على قلبه – فطرته- ترابا ولا يريد أن يرى الحق، ومنهم من لا يزال في قلبه شعاع، وهذا الشعاع هو الصلة بينك وبين الرحمن، ولا بدّ من المحافظة على هذه الصلة ولو بركعتين في جوف الليل، ولو بقراءة شيء من القرآن (ورد بينك وبين الله)، ولو بابتسامتك في وجه أخيك، فأي باب من أبواب الخير يوثّق تلك الصلة ويثاب عليه فاعله من الله..

الحوار نت: أفهم من كلامك أستاذة أنك وجدت ضالتك وقد انتهت مشاكلك؟

حنان ترك: الحمد الله، استطعت أن أعمل بما عاهدت الله عليه كله لسنوات عدة، لكن هذا لا يعني أن زمن المشاكل قد ولّى، بل تعرضت لمشاكل وضغوطات متعددة بعد انفصالي عن زوجي وإبعاد أبنائي عني. لكني أفهم اليوم قوله سبحانه وتعالى: ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ). فهمت اليوم أنّ هذا كان امتحانا من الله يمتحنني به، في حين كنت إبّان حصوله أتألم وأتعذب كثيرا، وأتساءل لماذا يقابلني كل هذا البلاء وأنا أواظب على صلاتي وأجتهد في التقرب من ربي؟! ومرت الأيام وتحولت العبادة لدي إلى عادة، أصبحت الصلاة عندي عادة، عدم شرب الخمر في أي لقاء عادة، فأصيب قلبي بالفتور مجددا، ثمّ سرعان ما اكتشفت أنّ كل طاعة لا تثبت إلاّ بأمرين اثنين، العلم والصحبة. وقد كانت صحبتي في المحيط الذي أعمل به من الممثلين والفنانين، وهي صحبة لا تعين على الطاعة ولا تحرّض عليها رغم اعترافي لهم بالجميل فقد كانوا يساعدونني على عدم الشرب، ولا يترحرّجون أو يحرجوني لمّا كنت أؤدي صلاتي بينهم...
المهم، جلست مع نفسي أسأل ربي ما السبب في عدم استمتاعي بالصلاة؟ لماذا قل خشوعي؟ لماذا دمعتي جفّت؟ لماذا.. ولماذا.. ولماذا..؟، ففهمت أمرا وهو أنّه لا بد لي أن أفهم ديني، أستشعر الآيات التي أصلي بها وأفهمها، ابتدأت آخذ القرآن الكريم وأتعامل معه مثلما يتعامل المرء مع الكاتالوك Katalog، بمعنى لو أنا اشتريت تلفزيونا أو كمبيوترا أو ثلاجة لا بد أن أتعرف عليه قبل استعماله وذلك من خلال الكاتالوك، وكذلك فعليّ فهم الآيات وتدبّرها كي أفهم هذا القرآن الذي هو أساس الدين. فربنا تعالى الذي أنزل القرآن هو أعلم بهذا المخلوق وفي كتابه بيّن له الطريق الصّحيح، فابتدأت أقرأ القرآن، وهنا أعترف لك أنني لما قرأته لأول مرة كان بالنسبة لي " كالطلامس" لم أفهم منه شيئا. إلى أن من الله عليّ بامرأة فاضلة ابتدأت تفسر لي بعض الآيات ودلّتني على أمهات الكتب في التفسير وكان أسلوب بعض هذه الكتب سهلا وبسيطا وسلسا، فكنت أقرأ الآية وأنظر إلى معناها حتى أفهم ما أقوله عند التلاوة..
لم أكتف بهذه الخطوة بل حدثت نفسي وقلت لها يا حنان: لا تكتفي بهذا بل عليك أن تعملي بما تقرئين، وهذا هو الهدف من القراءة ليست الدندنة بالقرآن ولكن العمل به!... أخذت قدوتي في هذا المنهج سيدنا عمر رضي الله عنه الذي غيّر القرآن حياته كلها، والذي كان لا ينتقل من آية إلى آية أخرى إلاّ إذا طبّقها، ففهمت ضرورة العمل بما جاء في القرآن. وابتدأت - والحمد لله - ببعض الخطوات في هذا الإطار، فقد صفيت أموالي من الربا، ووضعت لي قوانين حتى في الأفلام التي أؤدي أدوارا بها من أخذ الحيطة في طريقة اللبس والحركات وقلّلت من مكياجي..إلخ، لدرجة أنهم أصبحوا يستهزئون بي – وهذا قبل تحجبي بسنين- بقولهم مثلا حنان صاحبة السينما النظيفة وحنان... وحنان... بعد ذلك وقفت عند آية الحجاب لم أستطع تنفيذها، كان هذا الأمر في البداية صعبا علي، وإذا سئلت عنه أجيب أنّ ربنا لايكلّف نفسا إلاّ وسعها. وذات مرة وبينما كنت أردّد أمام بعض الحضور نفس المقالة التي أتّكئ عليها إذا بامرأة تفهمني أنّ ما اتّخذته حجّة للاعتذار هو في واقع الأمر حجّة عليّ، وباستفساري عن ذلك قالت أنّ الله لما أمر العبد أو الأمة بأي أمر قد أمر وهو يعلم بأنهما يستطيعان تلبيته، وتأتي هذه آية (لا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها) اطمئنان لأمور أخرى لم يكلف الله بها خلقه.
فقلت في نفسي يعني ربنا يقول يا أمة يا حنان تستطيعين القيام بأمر الله هذا. مرت أيام وأيام ذهبت بعدها إلى شيخ – الله يكرمه- وكنت آنئذ متعبة وقلقة فيما يتعلق بموضوع الحجاب، فسألت الشيخ: هل الحجاب جَنة أو نار أو درجات في الجنة؟، لو جنة ونار فلن أرمي نفسي في التهلكة، ولو درجات جنة أنا راضية بـ" البدروم". - طبعا الآن أتمنى الفردوس الأعلى لكنه كان الجهل آنذاك!- فرد عليّ الشيخ قائلا: تعالي يا بنيتي نحصي مع بعضنا البعض: الفرض وكل ما هو واجب جنة ونار، وكل ما هي نافلة درجات جنّة! وفي الحديث القدسي قال ربنا ولازال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه... أعدت نفس السؤال على الشيخ: قل لي الآن، الحجاب جنة ونار أم درجات جنّة؟. فقال أنت لديك أرض اسمها الإسلام، وسرعان ما استدرك فسألني: هل اخترتُ أن أكون مسلمة؟ فقلت لا والله ولكن منّ الله علي بالإسلام، فأنا ولدت ووجدت نفسي مسلمة والحمد لله... قال الشيخ إذا أنت لديك الأرض وماذا عن أركان الإسلام؟ قلت: أركان الإسلام الحمد لله ليس فيها الحجاب!..، قال لي بل هم الأعمدة التي ستثبتينها في الأرض، وهل تستطيعين العيش بين خمس أعمدة؟ قلت: كيف؟ قال: بدون حيطان وسقف؟ قلت: لا، طبعا لا بد من حيطان وسقف، فقال: إذا نتطرق إلى أركان الإيمان الستة، قلت جيد، قال إذا انتهينا من الخمس حيطان والسقف. فقلت الحمد لله، لكن ليس بينهم الحجاب كذلك؟ فرد قائلا: وهل ستعيشين بها هكذا دون سرير – مثلا-؟ قلت: لا استطيع أن أسكن فيها هكذا، قال إذا فعليك بشعب الإيمان، وهكذا يمكننك تأثيت بيتك، فسألني أي نوع من الأثاث تتمنين؟ قلت: الأثاث لا بد أن يكون "سوبر لوكس"
وهذا ما تعودت عليه في حياتي الدنيوية، أما في الآخرة فأتمنى "سوبر السوبر"، قال: طيب إذا عليك بالإحسان، قلت: تعني أحسن في تعاملي مع الناس، وأحسن في عملي. فقال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. دائما الله رقيبك يا أختي في كل ما تقومين به، قلت: جيد، لكن كل هذا ليس به حجاب؟ فقلت يا شيخ: جنة ونار أو درجات جنة؟ فقال: تعالي نتكلم عن أركان الإيمان، هل تؤمنين بالله وملائكته، قلت: نعم، وكتبه ، قلت نعم، قال فلنتوقف قليلا هنا، ما هو الكتاب؟ قلت القرآن، قال: افتحي سورة النور، فقال اقرئي: قلت: بسم الله الرحمن الرحيم، {سورة أنزلناها وفرضناها}، قال: حلو، ماذا يعني هذا، قلت: أن سورة النور فرض، وكل القرآن ليس فرضا؟ قال: وما تعني هذه الآية، {إن الذي فرض عليك الكتاب لرادّك إلى معاد..}، قلت: الله الله إذا القرآن كله فرض، رد علي بأي نعم، فسألته ولماذا كتب في أوائل هذه السورة أنها فرض؟ قال: تأكيدا على قوة الأحكام التي جاءت في السورة الكريمة، كما لو أنك كنت تدرسين ووجدت خطا تحت بعض السطور فهنا يراد به أن هذه السطور هي هامّة، بعد ذلك انتقلنا إلى آية الحجاب، وليضربن بخمورهن على جيوبهن، قلت هذه الآية هي التي جنّنتني، من أين لي أن أعرف أنّ المقصود هنا بالخمار هو الحجاب؟ فطلب مني الشيخ أن نفتح معجم اللغة العربية، فسألني من أي كلمة تشتقّ كلمة الخمار، قال من كلمة الخمر! قلت الخمر الذي يُشرب؟ قال نعم، فوجدت معنى الخمر أنه غطاء أو ستار للعقل!. إذا خمار من خمر وهو ستار العقل، وأين يوجد العقل؟ في الرأس طبعا، إذا الخمار هو غطاء الرأس.
ومعنى الآية ويضربن بخمورهنّ على جيوبهنّ يعني أنّ النساء - الأحرار منهنّ- كنّ محجبات في الأصل، فجاء الأمر بتغطية فتحة الصدر بجانب تغطية الرأس. قلت: الآية جاءت في سورة النور، وهذه السورة فرض إذا الحجاب فرض!. قال لي: صدقت، قلت: لا إله إلا الله، يا ليتني لم آت إليك، فقد كان الأمر بالنسبة لي صعبا والآن أنا قد عرفت الحق... فأردت الانصراف فناداني الشيخ وقال لي: حين أتيتِ هنا كنت حائرة مضطربة!، قلت نعم، قال ذلك كان له حساب عند الله والآن لك حساب آخر لأنّ علمك الآن هو عليك حجة. قلت: ماذا يعني هذا؟ قال: ستسألين من هذه اللحظة... قلت: حسبي الله ونعم الوكيل، ثمّ مررت بصراع داخلي لم أعرف خلاله طعم النوم والأكل. لم يخرجني مما كنت فيه إلا تضرعي إلى ربّي... ففي يوم من الأيام سجدت سجدة لم أجد مثيلا لحلاوتها في قلبي حتى الآن، بكيت بها بكاء لم أعهده، وإذا بي أجد نفسي أقسم عهدا على الله: أقسمت عليك يا رحمن يا رحيم أن تهدي قلبي إليك الآن، الآن. أنا محتاجة إليك ربي، أنا أحبك، وليس لي أحد سواك ألجأ إليه، ولا أريد أحدا غيرك، أحسست ساعتئذ أنّ قلبي ينخلع من البكاء، وبعدها أخذت أردد هاتين الكلمتين: "عايزاك، بحبّك حبّني". قمت من هذه السجدة وأنا ألتقط أنفاسي وكأني كنت أجري لمسافة طويلة جدا، بعد الانتهاء من الصلاة قلت لمن حولي لن أخلع إسدال الصلاة – وكان إسدال الصلاة دائما معي في حقيبتي اليدوية مخافة أن أجد لنفسي عذرا وتفوتني أي صلاة - تساءل الحضور من حولي ماذا تقولين يا حنان، قلت: أشهدك يا الله، وأشهد ملائكة عرشك والنبيين و... والخلق أجمعين أنّي تحجبت الآن لوجهك الكريم..

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة

الحوار نت: كان هذا في أي عام؟

حنان ترك: من أكثر من سنتين تقريبا يعني من سنة 2006.

الحوار نت: لماذا اختارت حنان ترك بوابة الإغاثة الإسلامية ببريطانيا لتقوم بأعمالها الخيرية؟

حنان ترك: عندما يحب الإنسان الولوج إلى أعمال الخير يجد أبوابا كثيرة والحمد لله قد تفتح في وجهه، لكن ليس شرطا أن تناسبه كلّها. وأنا أول ما ابتدأت العمل مع الإغاثة الإسلامية "Islamic Relief" أحسست فيهم الصدق أوّلا وتلمّسته يقينا لأنني شاهدت نشاطاتهم بنفسي وحضرت معهم تطبيق بعض المشاريع في بعض البلدان الفقيرة وشاهدت أمانتهم في تأدية الأموال في أماكنها الصحيحة، وأمّا ما شدني إليهم ثانيا هو أنّهم يتعاملون مع "الإنسان" بغض النظر عن لونه أو عرقه أو دينه أو جنسه، فهم يتعاملون معه كـ"بني آدم"، وهذه في نظري أكبر دعوة إلى الله وإلى الإسلام. فأنا وقد ذهبت إليك ايّها المحتاج، أقف بجانبك وأعتني بك وأراعي حاجاتك ولا أنتظر منك مقابل على ذلك، وقد أتركك تتساءل بعد انصرافي عمّن أكون؟ وما الذي دفعني إلى مساعدتك؟ هذه الأشياء جعلتني أقرر أن أكون بين هؤلاء الناس بين القائمين على هذه الأعمال الخيرية في الإغاثة الإسلامية، وأكثر شيء شد انتباهي بعد الاحتكاك بالعاملين في هذه المؤسسة مرتّباتهم البسيطة بالمقارنة مع أعمالهم وجهودهم الكبيرة، والتي لا يمكن مقارنتها مثلا بمرتّبات من يعملون بالأمم المتحدة.

الحوار نت:هل تغيرت نظرة حنان للفنّ بعد التزامها؟

حنان ترك: طبعا، تغيرت فكرة الرسالة، وخوفي على أصحابي الذين أحبهم، أصحابي الذين شاركوني الأيام الجميلة والأيام الصعبة، وأتمنى أن يجدوا السعادة الحقيقية. لكن لا أريد أن أظلم الفنّ كفنّ، فالفنّ هو وسيلة من وسائل الدعوة. أما ما يشغل بالي اليوم هو فقه الدعوة كيف ومع من تكون؟ فبرأيي الحرب الإعلامية التي تتعرض إليها المجتمعات هي أشد من الحرب بالسلاح، ولن يتصدى لهذه الحرب إلاّ الرسالة الإسلامية الفنية الملتزمة. وهذه الخطوة تحتاج إلى دراسة، إلى من يضع الخطوط العريضة لها، وتجربة الكثيرين من الفنانات اللواتي حاولن العمل في هذا الإطار قد فشلت بل أدّت ببعضهنّ إلى نزع الحجاب! لذلك لا بدّ من وجود خطوة مدروسة وأناس يعون ويؤمنون بهذه الخطوة، وهذا ما سيقيها بإذن الله من الكمّ الهائل من الفتن الموجودة والمحيطة بها.

الحوار نت: لماذا اختارت حنان دعاة مثل الحبيب الجفري، ومصطفى حسني، ومحمود المصري، ومعز مسعود، ومحمد حسين يعقوب. لتطرح عليهم أسئلتها دون غيرهم؟.

حنان ترك: سأردّ على سؤالك بسرد تأثير هؤلاء الدعاة على حنان وحياتها: مصطفى حسني: في درس هذا الداعية تحجّبت. الحبيب العلي الجفري: فتح لي البوابة الأولى من الفنّ إلى الله، فتح لي أول باب للعلم وحبّ رسول الله صلى الله وسلم. محمد حسين يعقوب: بارك الله فيه وفي كل علمائنا، فهو يرفع صوت الحق بداخلك، يترك نفسك يقظة ونفسك لوّامة على الدّوام. محمود المصري: الشاب الملتزم الذي يجمع بين الدين والدنيا. معز مسعود: فقه دعوة الغرب، كنت شغوفة لمعرفتها، لأنني كنت أقول دائما للغرب علينا حقّ، لأنني حين أدعو المسلمين العرب – صدّقيني- اللغة العربية حجة عليهم، إنما الآخرين من سيصل إليهم، وهذا ما أعجبني في فقه وسلاسة الدعوة إلى الغرب. ولا أنسى الأستاذ عمرو خالد وفضله علي، فلقد تعلمت على يديه أخلاق المسلم، والقصص القرآني، وأسلوبه في سرد القصص رائع وبحكم مهنتي فالقصص تشدّني أكثر. كما لا أنسى بهذه المناسبة فضل الدكتور عمر عبد الكافي أعزّه الله وأكرمه.

الحوار نت: بعد إعلانك أنّ المقهى الذي افتتحته هو للمسلمات والمسيحيات على حد السواء هل شهد تردد بعض الراهبات عليه؟

حنان ترك: لا أبدا، وهنا أودّ توضيح هذه المعلومة، وهي أن المقهى ليس " كافيه" بالمعنى المتعارف عليه، ولكن كوافير للمحجبات، وفيه جانب تقدم فيه بعض الخدمات للزبائن، وهو يقدم تسع خدمات للمرأة من الاهتمام بالشعر وبالجسم وبالبشرة وبالعروسة..و..و.. وكل ما يخص المرأة، لكن كل ما يقدم من تصفيف الشعر أو صبغه أو..أو.. لا يكون إلاّ للمحجبات.

الحوار نت: لو تحدثينا يا حنان عن مجلة "نونة" وهل ولدت هذه الفكرة قبل الحجاب أم بعده؟

حنان ترك: جاء الإعلان عن ولادة مجلة "نونة" بعد ارتدائي للحجاب، رغم أني كنت أحضر المادة وأعمل للمجلة قبل سنة تقريبا ولم أتمكن من إصدار أي عدد إلاّ بعد تحجبي، وكأنّ هذا كان بمثابة هدية من الرحمان. وجاءت فكرة هذه المجلة كخطوة لترغيب الأطفال في اللغة العربية وحبّها، خصوصا وأن أبنائي للأسف لا يجيدون اللغة العربية بحكم دراستهم في المدرسة العالمية وهي مدرسة بريطانية، والمجلة تحتوي على صور كارتون مأخوذة من أفلام كرتون غربية.

الحوار نت: أي الألقاب أحب إلى حنان أخت... فنانة... سيدة...؟

حنان ترك: "عابدة".

الحوار نت: هل من كلمة أخيرة لمحبّي حنان والمعجبين بها من النساء خصوصا.

حنان ترك: أقول لا تنسوني من الدعاء دائما وأبدا، وأسأل كل أخواتي وإخواني أن يدعو لي بالثباب والاستخدام وأن يعلّمني علما من لدنه.

الحوار نت: بارك الله فيك يا حنان وجزاك الله خيرا على هذا الحوار الشيق..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
bosey
مبدعة المنتدي
مبدعة المنتدي


وطني :
انثى
العقرب
القط
عدد الرسائل : 4552
العمر : 17
الوظيفة : طالبة
sms : اضغط ع الرساله بسرررررررررعة

مع خالص شكري وتقديري لكل من يساهم في تقديم أي فائدة أو معلومة ويساعد على رفعة
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 25/12/2008
نقاط : 1747764

مُساهمةموضوع: رد: حوار مع الفنانه حنان ترك بعد ارتداء الحجاب   الجمعة 08 مايو 2009, 10:12 pm


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوار مع الفنانه حنان ترك بعد ارتداء الحجاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الفراشات :: فضفضة الفراشات :: المنتدي العام-
انتقل الى: