منتدي الفراشات

منتدي الفراشات

منتدي ثقافي ادبي فكاهي رياضي
 
الرئيسية<table width="4بحـثالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
ايمي
 
نور العيون
 
bosey
 
tota adel
 
dodo42
 
tawfik_20006
 
اميرة مملكة الحب
 
my love
 
ارسطو
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 7246 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو abdo138 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 80580 مساهمة في هذا المنتدى في 15309 موضوع
سحابة الكلمات الدلالية
بيها المواضيع بانت الركام يوميات الحلقة لعبة تكسب اغنية ايمي احدث مسابقة اغاني البيت الاعضاء نتيجة اعراب الحب اللي سعاد وطنية اسمك لعبه حسنات اكتب البنات
العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال 5 1 2
شاطر | 
 

 العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
RedTsun
لسه تايه في الفراشات
لسه تايه في الفراشات


وطني:
ذكر
السرطان
الماعز
عدد الرسائل: 1
العمر: 34
الوظيفة: محامي
sms:
تاريخ التسجيل: 08/09/2009
نقاط: 1011601

مُساهمةموضوع: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الخميس 21 يناير 2010, 11:45 pm

خطــــــــــة البحـــــــــــث:










المقدمـــــــة



المبحث الأول: مفهوم العدوان ومظاهر السلوك العدواني عند الأطفال:

المطلب الأول: تـعريف العدوان عند الأطفال:
المطلب الثاني: مظاهر السلوك العدواني عند الأطفال:



المبحث الثاني: أسباب العدوانية عند الأطفال وطرق الوقاية منه:

المطلب الأول: أسباب العدوانية عند الأطفال:
المطلب الثاني: طرق الوقاية من حدوث السلوك العدواني لدى الأطفال:















المقدمة:

ليس هناك أدنى شك في أن الناس يميلون نحو عقد صداقات وروابط محبة بينهم و بين الآخرين، وفى نفس الوقت يتقن بعض الناس فن إيذاء الآخرين من بنى جنسهم والاعتداء عليهم بدنيا ولفظيا مما أدى بالمشتغلين بعلم النفس الاجتماعي إلى كشف النقاب عن الجانب المظلم لدى الإنسان من ناحية والجانب النوراني لديه من ناحية أخرى، ومن المعلوم أن العنف والعدوان يزدادان طبقا لأثر مشاهدة أفلام العنف في التليفزيون كما تزيد المستويات الهرمونية الذكرية في الدورة الدموية لدى المجرم وقت ارتكاب الجريمة، وبالمثل يؤثر المناخ بما يتضمنه من برودة وحرارة ورطوبة على الشخص أثناء ارتكاب جريمته.

ومما يؤكد اثر هذه العوامل البيئية على العدوان أن بعض الباحثين في علم النفس الاجتماعي (بيل BELL ) عام 1990 قد لاحظوا أن الحرارة والرطوبة والتهوية والضوضاء تؤدى كلها إلى العدوان الزائد لدى الإنسان أو تصيبه على الأقل بالشعور العدائي نحو الآخرين بالإضافة إلى ارتفاع معدلات استمرار العنف أو الثورات السياسية " اندرسون ANDERSON" عام 1989.

وهناك على الجانب الأخر من يرى أن مشاهدة العنف تعتبر بمثابة تصريف لاتجاهات العدوان وذلك طبقا لنظرية فرويد في التنفيس CATHARSIS THEORY التي تفترض أن الدافع نحو العنف أو العدوان يبدأ في التصاعد نحو الهدوء بمرور الوقت مثل الشعور بالجوع وبداية البحث عن الطعام .

إذن فالعدوانية ... سلوك خطير ومؤذٍ يكتسبه المرء في ظروف سلبية مرَّ بها ، وقد تكون هذه الظروف رافقته في طفولته وشكلت شخصيته . وقد تكون للعدوانية أسباب أخرى ناجمة عن أمراض عضوية أو عقلية مما يجعلنا نتساءل في حالة الطفل العدواني كيف صار عدوانياً ؟ وهل العدوانية صفة ملازمة لسلوك الطفل ؟ وهل هي دافع طبيعي تعبيراً عن فيضان الطاقة والحاجة إلى تأكيد الذات ؟ أو أن الطفل العدواني يعتبر مريضاً من الناحية النفسية ؟



المبحث الأول : مفهوم العدوان ومظاهر السلوك العدواني عند الأطفال:

يتِخذ العدوان بين الأطفال أشكالاً عديدة، فقد يدافع الطفل عن نفسه ضدَّ عدوان أحد أقرانه، أو يعارك الآخرين باستمرار لكي يسيطر على أقرانه، أو يقوم بتحطيم بعض أثاث البيت عند الغضب، ولا يستطيع السيطرة على نفسه.

وتشير ريتا مرهج في كتابها "أولادنا من الولادة حتى المراهقة" إلى تلك المشكلة فتقول: ابتداء من العام الأوَّل، نلاحظ أنّ العديد من الأطفال يلجئون إلى العنف من وقت إلى آخر، وقد تكون العدوانية وظيفية عندما يرغب الطفل في شيء ما بشدة، فيصرخ أو يدفع أو يعتدي على أي إنسان أو شيء يقف في طريقه . وقد تكون العدوانية متعمَّدة عندما يضرب الطفل طفلاً آخر بهدف الأذى.

عند حوالي عمر أربع سنوات، تخفُّ العدوانية الوظيفية بشكل ملحوظ مع تطور القدرات الفكرية والنطق عند الطفل، بينما تزداد العدوانية المتعمّدة بين أربع وسبع سنوات، علماً بأنّ نسبة حدوث العدوانية خلال احتكاكات الأطفال قليلة مقارنة بنسبة المبادرات الايجابية التي تحصل بينهم.

المطلب الأول: تـعريف العدوان عند الأطفال:

لقد اختلف علماء النفس في تحديدهم لنزعة العدوان عند الطفل فذكروا تعاريف عديدة ، منها أن العدوان هو التعبير عن إرادة القوة والرغبة في السيطرة ) .

والعدوان هو سلوك تعويضي عن الإحباط المستمر ، وهو نشاط هدام يقوم به الفرد لإلحاق الأذى بالآخرين سواء عن طريق الهزأ الكلامي أو الألم الجسدي .
وهو سلوك مكتسب عبر التعلم والمحاكاة ، حيث إن الطفل يتعلم الاستجابة للمواقف المختلفة بطرق متعددة قد تكون بالعدوان أو بالتقبل .
ويعبر العلماء عن أن السلوك يكتسب حسب طبيعة البيئة التي يعيش فيها الطفل ، والعوامل المؤثرة فيها .
فإذا كانت البيئة خالية من المشاجرات والغضب وسرعة الإنفعال والعدوان ، تنمو لدى الطفل عادات المسالمة والتحفظ في السلوك ، كما أن لأسلوب الآباء في معاملة أطفالهم أثراً كبيراً في تعلم السلوك العدواني أو تجنبه .فالآباء الذين يشجعون أبناءهم على تأكيد ذواتهم ، دون اللجوء إلى إيذاء الآخرين ، يساعدون أطفالهم على الحفاظ على أنفسهم وحقوقهم .
ويعتقد علماء التحليل النفسي أن انفعالات الغضب عند الطفل ، تترافق عادة بالصراع بين مشاعر الحب والكراهية إزاء الشخص الآخر الذي يمثل صورة الأم . فعندما تلبي الأم نداء الطفل فإنه يشعر بأن أمه شخص طيب .

أما عندما تتأخر عن تلبية حاجته أو تهدده وتصرخ في وجهه ، فإن صورتها تصبح سيئة.

إن مسألة العدوانية عند الطفل مرتبطة إذن بعلاقة الطفل مع أمه وما يطرأ على هذه العلاقة من إحباط وإشكالات تثير لديه الغضب والعدوانية .



المطلب الثاني: مظاهر السلوك العدواني عند الأطفال:

1-السلوك العدواني :
السلوك العدواني سلوك يحمل الضرر إلى كائنات أخرى مثل الإنسان أو الحيوان فالطفل قد يؤذي طفلا آخر ينزع لعبته من يديه وقد يفعل ذلك في مشاجرة حول ادعاء حق ملكية شيء ما وقد يفعل الشيء نفسه إذا طلبت المعلمة أن تنزع جميع اللعب من الأطفال وتوضع في مكان آخر .

ويدخل ضمن السلوك العدواني الذي يتضمن الإضرار الجسدي الأفعال التي تتدخل في أي سلوك مشروع يقوم به الآخرون مثل : استخدام الأسباب أو المنع أو الإكراه بالتهديد .



ومن المواقف الخاصة التي يستثار فيها السلوك العدواني :



* النزاع حول الملكية شيء ما أو حول الأحقية في مكان ما .
* المطالبة باستبعاد طفل آخر من جماعة اللعب أو جماعة الرفاق.
* الاختلاف بسبب تصادم الرغبات حول الأدوار التي يقوم بها الأطفال أو حول التعليمات التي تحكم العمل أو التي تحكم اللعب بينهم .

*التمسك بحق التفوق على الآخرين من يتصدر فقد يصر أكثر من طفل على التصدير *الاختلاف حول تنظيم العمل في المجموعة والتشدد في تطبيق قوانين الحضانة .
* العقاب القاسي من اجل الاتساق مع النظام الكذب أو الغش المطالبة بشيء ليس له .

كما أن هناك مواقف تتضمن الإزعاج المتكرر جسميا وبدنيا وفيها يحدث الاشتباك البدني مع الغريم في تصارع أو المسك بإحكام وجذب الشعر أحيانا والتراشق بالرمل أو التراب . وهناك مواقف يظهر فيها العدوان أثناء اللعب على هيئة تعرض بدني كالإمساك من حول الرقبة والرمي بعنف إلى الأرض أو الإكراه على القيام بعمل ما تحت وطأه التهديد أو حجز الخصم ضد رغبته في مكان معين .

2-المشاعر العدائية :

وإذا كان العدوان الصريح يأخذ أشكال ظاهرة تتمثل في الاعتداء البدني أو الاعتداء اللفظي أو بالتخريب أو بالمشاكسة والعناد ومخالفة الأوامر والعصيان والمقاومة فإن المشاعر العدائية أو العدوانية تتخذ شكل العدوان المضمر غير الصريح مثل الحسد والغيرة والاستياء كما تتخذ شكل العدوان الرمزي الذي يمارس فيه سلوك يرمز إلى احتقار الآخرين أو توجيه الانتباه إلى إهانة تلحق بهم أو الامتناع عن النظر إلى الشخص وعدم الرغبة في مبادرته بالسلام أو رد السلام علية

وقد عرض القران الكريم للأشكال التي تتخذها المشاعر العدائية منها :

قال تعالى (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا ) تشير إلى العدوان بالتهكم والسخرية .

قال تعالى (إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ) تشير إلى العدوان بالشماتة .
قال تعالى (إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ) تشير إلى العدوان الخفي متمثلا في الغيرة .





3-العدوان تجاه الذات :

السلوك العدواني لا يتجه بالضرورة نحو الغيرة فقط فقد يتجه نحو الذات أيضا متمثلا في نواح بدنية وقد أشار القران الكريم إلى ذلك حين قال تعالى ( واذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ) ، وقال أيضا ( وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم).

المبحث الثاني: أسباب العدوانية عند الأطفال وطرق الوقاية منه:

يرى البعض أن العدوان هو سلوك فعال نشط، يسعى العدواني من خلاله إلى سد حاجاته الأساسية أو غرائزه. فيما يرى البعض الآخر أن العدوان هو سلوك هجومي ينطوي على الإكراه والإيذاء ما يجعل ضبط النفس لنوازعها ضعيفاً.
ويتصف سلوك بعض الأطفال بالعدوانية وهي صفة يكتسبها الطفل نتيجة تربية قد تكون خاطئة في كثير من الأحيان داخل الأسرة، وهناك أسباب تؤدي بالطفل إلى اتباع سلوك العدوان كما سيتبين من المطلب الأول.

المطلب الأول: أسباب العدوانية عند الأطفال:

أثبتت نتائج الأبحاث في هذا المجال أن عدوان الذكور يكون مباشراً وعلنياًَ وجسدياً أكثر من البنات، ولا يعني هذا أنَّ الذكور أكثر عدوانية من الإناث، ولكن الإناث يظهرنَّ العداء بطرق مختلفة، تكون غير مباشرة وغير علنية، عادة ومعظمها لفظي. وقد تكون هذه الفروق ناشئة عن التوقعات الحضارية المختلفة والممارسات الاجتماعية لكل من الذكور والإناث .

الإحباط: إذ قد يشعر الطفل بالإحباط في ظل تلقيه لتربية غير سليمة ضمن أسرته، وهناك أمور وتصرفات آتية من الأب والأم وأيضاً من الأخ والأخت، وكثير من الأحيان نجد أخوة يستهزؤون من أخ أو أخت لهم، وهذا الاستهزاء المستمر يُشعر الطفل بالإحباط، ما يؤدي به إلى ظهور أعراض العدوانية لديه، والتي تتجلى بالضرب والرفس والشتائم واحتقار الآخر، وعندما تبدأ روح العدوانية لدى الطفل تصبح جزءاً من مزاجه، وعندما تظهر لدى الطفل صفة العدوانية في سن مبكرة تستمر هذه الحالة طوال مرحلة الطفولة.



العقاب: الذي قد يتلقاه الطفل ضمن أسرته، وهناك أشكالاً للعقاب كاللوم والتقريع والشتم، وأحياناً طرد الطفل من البيت وحرمانه من الأشياء التي يفضلها، أو حرمانه من ممارسة حريته التي اعتاد عليها، وهذه العقوبات كثيراً ما يلجأ إليها الأهل بشكل مقصود، وهي تؤدي حتماً إلى نزوع الطفل إلى العدوان تجاه نفسه أو تجاه الآخرين.

تعرض الطفل لاعتداء مباشر: وهو ما يسميه علم النفس بممارسة العدوانية المقصودة أو المباشرة تجاه الطفل، وهو أمر خطير جداً لأنه يخلق لدى الطفل ميلاً سريعاً وغريزياً للدفاع عن نفسه، وكثيراً من الأحيان يقصد الطفل من وراء ذلك إيذاء من مارس عليه مثل هذا النوع من العدوان، لكن عندما تكون ممارسة العدوانية المباشرة ضد الطفل من قبل الوالدين قد يجعل الطفل عاجزاً عن دفع الاعتداء ما يولد لديه شعوراً بالضغط والتوتر وبالتالي يؤدي به ذلك إلى الإحباط الذي يزيد من ميله ونزوعه إلى العدوان، ومن ثم تفريغ هذا الشعور متى استطاع ذلك، وتبدأ العدوانية تأخذ مداها لدى الطفل الذي تتجلى لديه هذه الصفة بإيذاء الآخرين من الأطفال أو أشقائه والتعامل معهم بقسوة شديدة. وتكمن خطورة صفة العدوانية لدى الطفل أنه يستخدم هذه الصفة حتى وهو يلعب مع أترابه من الأطفال فيبدي العنف والقسوة وكأنه يريد أن يحتكر اللعب لنفسه ويُلاحظ على هذا الطفل أنه يرفض كل ما يُطلب منه، ويتصرف بشراسة، ويلفظ ألفاظاً لا يمكن أن يلفظها طفل غير عدواني.



وهناك أسباب أخرى تؤدي إلى التصرف بعدوانية من قبل الطفل مثل إصابة الطفل بعاهة معينة، تجعله عدوانياً لأنه يشعر بالنقص تجاه نفسه مقارنة مع من هم في مثل نفسه، وهناك أسباب تجعل من الطفل عدواني بصورة مؤقتة مثل ولادة طفل جديد في العائلة، أو انتقال الطفل من مكان سكن إلى مكان سكن آخر، أو انتقاله من صف إلى صف آخر في المدرسة.. إلخ.



وتولد صفة العدوانية صفة أخرى هي "العناد" فيواجه الطفل العنيد الموقف مهما كان نوعه بالتحكم في عالمه الضيق على قدر المستطاع، ويبدأ يستغل قدراته للسيطرة على محيطه وعالمه، ويصبح عنيفاً وذا روح معارضة لكل ما يعرض عليه، والطفل العنيد يبدأ يرفض كل ما يقال له، وفي كثير من الأحيان يرفض متابعة دروسه أو كتابة وظائفه المدرسية، وكثير من الأمهات يعانين من هذه الظاهرة لدى أطفالهم، ومنهن من يستخدم أسلوب الضرب، ومنهن من يتعامل مع الطفل بلين، لكن هذه التصرفات أثبتت فشلها لأن الطفل العدواني لا يمكن تأنيبه بالكلام أو الضرب، فصفة العدوانية التي اكتسبها على مدى عدد، وإن كان قليلاً من السنوات، من الصعب القضاء عليها في عدد من الأيام، إذ أن هذه الصفة هي وليدة ظرف غير طبيعي، كالعيش في أسرة مفككة غير مستقرة، أو انفصال الأبوين، أو وجود الطفل في ظروف قاسية تحمّل الطفل ضغوطاً أكبر من طاقته إضافة إلى إصابة الطفل بالإحباط ومعاملته بقسوة شديدة، كل هذه الأمور تدفع مشاعر الطفل الرقيقة وتعقيدات عواطفه باتجاه يجعله يدافع به عن نفسه للتعبير عن قلقه الداخلي بأسلوب ملتو يسمى العدوانية، وهو أسلوب اضطرابي مسلكي.
ويؤكد علماء النفس على ضرورة تخليص الطفل منه لأن العدوانية تجعل الطفل شخصاً يرى العنف وسيلة ناجعة في الحياة، ويصبح تكوينه مبني على السلوك الإكراهي، وخاصة إذا كان سبب اكتساب الطفل العدوانية نفسياً، وفي هذه الحالة لا بد من استشار طبيب نفسي.



وإذا ما استمر الطفل بممارسة العدوانية فإنه سيبدأ يرفض قيّم المجتمع ويكون خارج أنظمته وقوانينه، لأن تكوينه السيكولوجي يصبح مبنياً على هذا السلوك مع تقدمه في السن، فيصبح شخصاً لا يمكن أن يقترب منه أحد، لا بل هو يبتعد عن الناس وحتى عن أهله وينزوي، والكثير من هؤلاء يخلقون لأنفسهم جواً خاصاً بهم يرونه أجمل الأجواء، كما أنهم يريدون أن يكون المجتمع على مزاجهم، لهذا لن يروا شيئاً في المجتمع يعجبهم فيفضلون الابتعاد عن المجتمع وعن الناس، وإذا ما اختلطوا بهم فإن عدوانيتهم ستكون أشرس مما كانت عليه وهم أطفال.



ولا بد من الإشارة، وكما يرى علماء النفس، أن صفة العناد هي نتيجة بزوغ الإرادة الذاتية التي تظهر من خلال وعي الطفل لذاته، وهذه الصفة غالباً ما تظهر بين السنتين والأربع سنوات من عمر الطفل، وهو أمر يكون مزعجاً بالنسبة للأهل الذين قد يلجأون في كثير من الأحيان إلى استخدام العنف والقهر ضد الطفل، الأمر الذي يؤدي بالطفل إلى حالة من التمرد والشعور بالظلم، فيبدأ هذا الطفل بالتفتيش عن طريقة للثأر والانتقام ويبدأ يلجأ للمشاكسة وهي نتيجة طبيعية للعدوانية، ويبدأ الطفل نتيجة ذلك بالغضب والثورة والتمرد، ما ينتج عنه التحطيم أو الاعتداء على الأخوة والأخوات، وهنا قد يستخدم الأهل العنف ضد الطفل فيكبت ثورته مؤقتاً ليفجرها فيما بعد باعتداء على رفاقه في الحي أو زملائه في المدرسة.



العلاقات المتوترة بين الأبوين..
تعدّ العلاقات المتوترة بين الأب والأم من الأسباب الأساسية في اكتساب الطفل صفة العدوانية، ومن شأن التوتر بين الأبوين أن يثير قلقاً وتوتراً وأزمة نفسية لدى الطفل، الأمر الذي يولّد في ذاته ثورة ورفضاً فينعكس كل ذلك إلى دافع للانتقام من الأبوين على حد سواء، ويمكن أن يتعلم الطفل العدوانية من والديه مثال: لو رأى الطفل والده يتصرف بطريقة عدوانية مع أفراد عائلته فإن الطفل سيحاول تقليده في ذلك، وهناك العديد من الآباء قد يشجعون أولادهم على السلوك العدواني ظناً منهم أن هذا سوف يجعل منهم أقوياء قادرين على ردّ العدوان فيقولون للطفل على سبيل المثال: إذا ضربكم أحداً اضربوه، ومن يعتدي عليكم اعتدوا عليه، ويغفل الأهل هنا أن مثل هذا التصرف يمكن أن يلحق الأذى بالطفل وبالآخرين.



المطلب الثاني: [b]طرق الوقاية من حدوث السلوك العدواني لدى الأطفال:[/b]



يرى علماء النفس أنه يمكن معالجة العدوانية أو التخفيف من حدّتها عند الأطفال من خلال ما يلي :



أولاً: عدم تشجيع الطفل على التمادي في الخطأ وقول:لا في وقتها المناسب:



إن الطفل الذي اعتاد الاستجابة لرغباته, سيواجه مشكلة عندما نمنع عنه ما يحب، إذ يتخذ عندئذ سلوكًا عدوانيًا لمواجهة هذا التغيير في النمط من المعاملة، ولذلك كان لابد لنا كي نتجنب هذا السلوك العدواني الناتج عن التدليل أن نستخدم أسلوب الحزم في التربية وأن نتعلم أن نقول للطفل كلمة: لا.

إن الحزم صفة لازمة للمربي لا يمكن الاستغناء عنها، وبها يستطيع المربي أن يقول"لا" لأطفاله في الوقت المناسب وهو يعنيها, وبالحزم يكون جادًا عند الخطأ المتعمد والمتكرر من الطفل كي يعلمه أن المزاح ينبغي ألا يصحبنا في كل الأمور.

وبالحزم يضع القواعد التربوية اللازمة داخل البيت ولجميع أفراد العائلة، وبالحزم يدرك الفرق بين الحرية التي لا حدود لها وبين الحرية القانونية والتي معيارها احترام القواعد والمبادئ والقيم.

إننا نتحدث عن الحزم الايجابي الهادف ولا نقصد التجهم والغضب والإيذاء, وهناك آباء لا يستطيعون أن يقولوا كلمة "لا"، هم يشعرون بأنهم سيفقدون محبة أطفالهم لهم، أو ببساطة يستسلمون من أجل ضمان حياة سلسة.

ولكن الأطفال يحترمون الآباء الذين يضعون لهم قواعد وحدودًا، ويشعرون بالأمن والاطمئنان في ظلها, جميع الأطفال في حاجة إلى أن يعملوا في إطار نظام صحي للتربية والتأديب ،ويشعرون في ظله بالأمن، ويعرفون ما لهم وما عليهم، والبديل أمر مخيف ومرعب فالفشل في قول كلمة "لا" في الوقت المناسب الملائم يعني آباء متهاونين أو مهملين وبالطبع لا أحد يقبل أن يتصف بهذه الصفة) [أحسن مربي في العالم, محمد سعيد مرسي, ص( 295)].



ثانياً: تعليم الطفل الطيبة عمليًّا لا بكثرة الكلام:



إن الطفل يكتسب جل خبرته، وسلوكياته من مراقبة سلوكك أنت, كيف كنت في الآونة الأخيرة؟ ما هي القدوة التي جسدتها له؟ إن كنت تريد أن يكون ابنك سويًا في كل مرة تكونان فيها معًا، فيجب أن تبدي سلوكًا طيبًا, هناك العديد من الفرص اليومية مثل العناية بابن صديق لك, أو الاتصال بصديق يمر بضائقة, أو السؤال عن أحوال الآخرين, أو التحدث بحساسية وحب عن الآخرين بشكل دائم.

بعدما تمارس هذا السلوك الطيب يجب أن تحرص على إخبار ابنك بمدى ما يشعرك به ذلك من سعادة, إن رؤيتك للممارسات الطيبة من خلال الأعمال والأفعال اليومية, وتركيزك على مدى كيفية تأثير هذا السلوك الطيب على نفسك وإشعارك بالسعادة, سوف يجعل ابنك أكثر ميلًا إلى الاقتداء بك, وكما يقول المثل القديم: إن الطفل يتعلم مما يعايشه, فإنها بالفعل مقولة صادقة إلى حد كبير.

إن الطفل يرى في كل مكان نماذج العدوانية, ويشاهد أقرانه في المدرسة وفي الشارع وفي الأسرة الذين يمارسون السلوكيات العدوانية, وإذا لم تقم أنت بتوجيهه نحو السلوك القويم وتقبيح السلوك السيء له؛ فسيسير وراء أقرانه يقلدهم في كل أفعالهم.[لا تعاملني بهذا الأسلوب, د.ميشيلي بوربا, ص(142-143)]



ثالثاً: وضع قانونً لمشاهدة التلفاز:



يميل عدد قليل جدًا من الآباء إلى التخلي تمامًا عن التلفزيون, وأولئك تشعر أنهم سعداء بهذا القرار، ولن يشعر الأطفال الذين لم تتكون لديهم عادة مشاهدة التلفزيون بأي اشتياق لرؤيته, ويشغلون أيامهم بأكملها بأنشطة أخرى, وكثيرًا ما يعتقد الأهل أن التليفزيون يجعل حياتهم أكثر يسرًا من حيث أنه يجعل الأبناء مشغولين عنهم لفترات طويلة, على أننا إذا تدبرنا مقدار الوقت الذي ينقضي في مناقشة مقدار ما يجب على الأطفال مشاهدته وما يمكنهم أولًا مشاهدته, أضف إلى ذلك مقدار المشاحنات المرتبطة بنهي الأطفال عن مشاهدة التلفزيون حتى يتمكنوا من إنجاز الواجبات المدرسية والأعمال المنزلية, فستجد أن الأسهل من ذلك كله العيش بدون تلفزيون على الإطلاق.

أما إذا كنت من الأغلبية التي اختارت أن تتعايش مع التليفزيون فإن أهم ما عليك عمله هو أن تتحكم جيدًا في الأمر, فإن كان هناك جهاز في غرفة نوم الطفل فقم بإخراجه وضعه في مكان مفتوح بحيث يمكنك مراقبة ما يعرض, ومقدار ما يشاهده الطفل بسهولة) [دليل د.سبوك لرعاية الطفل, د.بنجامين سبوك, ص(465-466)].

فعلى المربي أن يضع قانونًا لمشاهدة التلفاز حتى يحفظ الطفل من أن يتعلم السلوك العدواني من البرامج المعروضة وأهم بنود هذا القانون:

· ما هو الوقت المستقطع للتلفاز.

· ما هي البرامج المسموح مشاهدتها.

· أهمية وجودك معه أثناء المشاهدة.

· وضع التلفاز في مكان عام لا في غرفة النوم.

رابعاً: تعلم كيف التحكم في ادارة المشاكل الزوجية:



لا يخلو بيت من خلافات بين أفراده، وعلى رأس هذا البيت قطباه وعماده الأب والأم، وهما باعتبارهما بشر فلكل واحد منهما شخصيته وثقافته التي شكلت عاداته وخلفياته ومن حق كل منهما أن يعبر عن نفسه وإن أفرز هذا التعبير اختلافات قد تصل إلى حد المشاجرات والمشاحنات.

ومن الغريب أن نعرف أنّ الخلاف الصامت الذي يحاول الوالدان إخفاءه ظاهريًا عن الأبناء، أشد تأثيرًا على الأبناء من الخلاف الصاخب؛ فقد عزت بعض الآراء العلمية الحديثة أحد أسباب الإصابة بمرض الربو في سنوات الطفولة الأولى إلى الخلاف المكتوم بين الأبوين الذي يستشعره الطفل وإن كان خافيًا.

وماذا نفعل؟

الأمر ببساطة: أن نشمر لنتعلم جميعًا فنون إدارة الخلاف، فكما أنَّ الطفل بحاجة لتماسك العلاقة بين والديه، ويحتاج انسجامهما في مواجهة مسئوليات الحياة, فهو أيضًا يحتاج إلى حنكة والديه في إدارة الخلافات الأسرية بينهما، بما يعني موازنة ضبط الأمر بين إطلاع الطفل على حقائق الحياة، وبين إشعاره بالأمان والاستقرار والتماسك.

فالطفل يتعلم مما يشاهد من الإدارة الذكية لخلافات والديه؛ أن مشاعر الغضب مسموح بها؛ لأنها لا تؤذي أحدًا، وأن الإحساس ما لم يرتبط بفعل فهو مازال فى نطاق المسموح، كما أنه يتعلم أن الاختلاف في الرأي يفترض ألا يفسد للود قضية.

ما هو التصرف السليم عند خلافات الوالدين؟

1- عدم التعرض لنقاط الخلاف أمام الأبناء.

2- إن حدث وعلموا بالخلاف نخبرهم أن الخلاف بين أي شخصين أمر عرضي وطبيعي.

3- عدم إطالة فترة الخلاف مهما كانت الأسباب.

4- محاولة إخفاء آثار الخلاف وممارسة الوالدين للحياة كالمعتاد.

5- محاولة صرف نظر الأبناء عن الخلاف بإشاعة جو المرح، أو الخروج للتنزه أو ممارسة أعمال جماعية.

6- يحب عدم إظهار الخلاف عمليًا للأبناء؛ فلا يترك أحد الأبوين حجرة النوم لينام في حجرة أخرى، أو أن تبكي الأم، أو أن تجلس واجمة صامتة.

7- يتوجب على الزوجين أن يحاولا بكل الوسائل من أجل منع هذه النزاعات، وأن يتفقا على التزام الهدوء وعدم الجدل أمام الأولاد، وتأجيل الحديث لوقت لا يوجد فيه الأبناء، ويكون الطرفان في حالة هدوء واتزان وموضوعية وتركيز.

8- لابد من تجنب الإهانات تمامًا باللفظ أو الحركة؛ فتلك الإهانات تصيب الحالة العاطفية للطرف المهان بنوع من الشروخ يصعب إصلاحها، إضافة إلى ما يصل للطفل من مشاعر سلبية تدمر اطمئنانه لزمن بعيد،كما يستمر إحساس الطرف المهان بالعار والخجل مما لا يمكن إزالة آثاره لوقت بعيد.

9- لابد من السيطرة على الانفعالات في موقف الغضب كي لا تفلت الأمور، مع ضرورة تأجيل المناقشة فى الأمور التي لا يجب أن يسمعها الأبناء لوقت لاحق.

10- الأخذ فى الاعتبار أن قرار تأجيل المناقشة يعني تجنب إصدار الهمهمات والغمغمات الساخطة المشمئزة، التي تنم عن الكراهية بلا صوت، فإن ذلك يثير شكوك الأبناء وقلقهم وتوقعهم للكوارث.

11- لابد من إفهام الأطفال أن الحب هو الأصل في علاقة والديه مع بعضيهما، وأن كلًا منهما يحترم الآخر ويخشى عليه من كل سوء، وأن كل مشكلة تأخذ وقتها وتنتهي، ويتجلى ذلك بالتعبير اللفظي عن هذه الرسالة، والعملي من خلال تعاملات الوالدين الهادئة والناضجة.

12- ينبغي ألا يسمع الأبناء أصوات الصراخ والغضب من خلف الباب المغلق؛ بل يفضل أن تكون المناقشة بلا مؤثرات صوتية خلف الأبواب المغلقة.

13- وبدلًا من الصراخ الأعمى فليكن الخلاف فرصة لتنفيذ وصية الرسول في التعامل مع الغضب؛ كالوضوء والصلاة والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ويا حبذا لو استطاع أحد الوالدان المبادرة بتغيير جو الخلاف باقتراح تغيير الحالة كالخروج في نزهة أو ممارسة لعبة، أو التعامل بمرح أو إنهاء الخلاف سريعًا؛ لتقليل شعور الأبناء بألم الخلاف، مع اقتراح آليات لإرجاء المناقشة.

14- لا داعي أن يلعب أحد الوالدين دور الشهيد المغلوب على أمره؛ لكيلا يمتلىء الأبناء قلقًا وضيقًا نحو واحد من اثنين يراهما أعز وأغلى ما يملك، أو يتحول إلى مستغل لهذه الحالة لمناصرة أحد الطرفين؛ للحصول على مغانم خاصة به.

15- يجب ألا يتحول الآباء إلى مفسرين لسلوكهم باستمرار، ويتحول الأبناء إلى قضاة، بل يفضل تقليل الخلافات قدر المستطاع.

لا شك أن المرونة مطلوبة لحياة أكثر إشراقًا، وصاحب مبادرة الحل وعلاج الخلاف ليس الطرف الخاسر بأى حال؛ بل هو صاحب الفضل لقول رسول الله: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) [التربية العملية للطفل, هداية الله أحمد الشاش, ص(118-120)].



خامساً: تعليم الطفل كيف يواجه اخفاقاته:



لابد أن نعلمهم الطريقة الصحيحة في التعامل مع الإحباط, وأن الاستسلام للإحباط لن يجدي شيئًا وأن الحل في المواجهة, وأن نقوي فيهم الشعور بالتفاؤل والثقة بالله.

لابد أن نعلمهم أيضًا أن الوقوع في الخطأ لا يعني الفشل وإنما النجاح يولد من رحم الفشل،

وأن الخطأ فرصة للتعلم, وأن المؤمن لا يلدغ من جحر الضب مرتين, وبهذا يكون الإحباط من الخطأ دافعًا لعدم الوقوع فيه مرة أخرى وفرصة للتعلم.

وينبغي أيضًا في المرحلة الأولى من حياة الطفل الدراسية تكريس شعور هام آخر لديه مرتبط بنشاطه الذهني الآخذ بالتشكيل وهو الشعور بالنجاح, إن هذا الشعور يولد لدى الطفل في مرحلة مبكرة جدًا, فهو يفرح كثيرًا عندما نثني عليه، ويشعر ببالغ الأسى إذا وجهنا إليه اللوم على أخطائه, إن شعور الفرح يقوي الرغبة في القيام بالأعمال المختلفة بشكل أفضل وأدق, أما التكدر فإما أن يطفئ الرغبة والاندفاع ، أو يولد موجه من الطاقات للسعي لتصحيح الأخطاء وتجاوز الهفوات، والحصول على نتائج أفضل بيد أن المشاعر الإيجابية بشكل عام تعتبر دوافع أقوى لتحفيز النشاط النفسي بالمقارنة مع شعور الفشل، لذا ينبغي تنمية هذا الشعور قبل غيره من المشاعر خلال العملية التربوية .

ولذلك نحاول دومًا عدم ترك أي ثغرة في مواظبته على الدراسة, أيضًا ليس علينا أن نجاهد دومًا في إبراز المساوئ والأخطاء التي يرتكبها طفلنا عند كل خطوة يقوم بها, وبهذا نركز الانتباه على نواقصه وعدم مقدرته على النجاح ناسين أننا بهذا نكرس لديه الشعور بالفشل.

بالإضافة إلى ذلك فإن مثل هذا الأسلوب التربوي في التأثير على الطفل لا يؤدي إلى توليد الانفعالات السلبية في نفسه وإعاقة تطوره النفسي فحسب, بل يعرقل عملية تكون الخبرات الدراسية المختلفة لديه كالكتابة والقراءة وحل المسائل الذهنية, أي أنه يعرقل نشاطه الدراسي بشكل عام في حين أن الأبحاث العليمة تشد بأن جملة تأثيراتنا على الطفل التي ترتكز إلى تنمية شعور النجاح لديه وتقوية هذا الشعور بالثناء والمكافأة يعطي ثمارًا ونتائج باهرة.

إن شعور النجاح المدعم بالثناء والمكافأة يعمل على تعزيز الثقة بالنفس, فكل إنسان مدعو لمعرفة ما يملك من طاقات وإمكانيات وتحديد الهدف الذي يحب أن يبلغه في حياته, وعندما يكون الإنسان واثقًا من قدراته يصبح من السهل عليه اجتياز الصعوبات التي تعترض سبيله مهما كبرت, ولا يعود يشعر بالخوف مهما كانت الحالة التي تواجهه خطيرة, ولن يسير وراء الآخرين مسلوب الإرادة لأنه واثق بنفسه, ويمكننا تربية الشخصية القوية المستقلة إذا حفزنا في الطفل مشاعر النجاح والثقة بالنفس.

وهنا لا ينبغي التخوف من إصابة الطفل بالغرور أو الزهو بالنفس والاعتداد بالذات, بالطبع إذا كان شعور الزهو الاعتداد بالنفس غير مستند إلى أسس وإنجازات حقيقية وإذا اكتفى الطفل بالنجاحات المحددة التي حققها ولم يسع لتحقيق المزيد, فإن مثل هذا الاعتداد بالنفس لن يقدم للطفل سوى الضرر) [تربية مشاعر الأطفال في الأسرة, عبد المطلب أبو سيف, ص(51-52)].





سادساً: تعليم الطفل أن يقدر ذاته:



إن تقدير الذات يتكون في مرحلة مبكرة من حياة الطفل, وهو عبارة عن مجموعة صور يخزنها الأطفال حول شخصياتهم ومدى نفعهم, ورغم أن الأطفال يكونون هذه الصورة داخليًا إلا أن لآبائهم أثرًا كبيرًا في تكوينها, إن الطريقة التي يتواصل فيها الآباء مع أطفالهم سواء بالكلمات أو الأفعال تجعل الأطفال يكونون قرارات صائبة أو خاطئة تجاه أنفسهم, وعادة ما يكون الأطفال قادرين على تقدير ذواتهم بشكل إيجابي عندما يظهر آباؤهم أنهم يؤمنون بقدرات أطفالهم ويمنحونهم فرص التعبير عن تلك القدرات.

إنهم ينجحون عندما يقوم آباؤهم بإيجاد مناخ يسمح لهم بالمشاركة والتأثير فيسهمون في صنع القرار, وعادة ما يكوِّن الأطفال صورة غير صحية لذواتهم عندما يعتقدون أن عليهم أن يتغيروا حتى يراهم من حولهم كأطفال صالحين, وعندما يتولى آباؤهم شئونهم بشكل كبير ربما تعتقد أن تصرفات أطفالهم جيدة وعظيمة, لكن الأهم أن تعتقد كذلك أن قراراتهم صحيحة.



مقترحات مفيدة:



أ‌- تجنب إطلاق الأسماء التي تحمل إيحاءات سلبية, فلا تنادهم بالأحمق أو الكسول أو الأبله أو أي أسماء غير محترمة من شأنها أن تحط من قدرهم, وعليك أن تركز على الحلول بدلًا من توجيه اللوم لهم.



ب‌- ينبغي أن تفصل الفعل عن فاعله حين تتعامل مع سلوك طفلك حيث توضح مثلًا أنك تحبه لكنك لا تحب قيامه بتلوين الجدران, وعليك أن تتذكر أن الأخطاء تعد فرصًا ليتعلم منها أطفالك وتنضج عقولهم ولا تعد عيبًا في شخصياتهم.



ت‌- عليك أن تنصت إلى أطفالك بجدية لأنهم يكونون أفكارهم وآراءهم الخاصة, إن طريقة تفكيرهم اليوم لن تكون نفسها غدًا لكنهم يظلون في حاجة إلى آذان آبائهم ودعمهم لهم, وفي حاجة إلى الإقتناع بأن آراءهم ذات أهمية.



ث‌- لا تبالغ في الإطراء والمديح, إن المديح ربما يصلح في حالة سير الأمور بشكل جيد حيث يكون الطفل ناجحًا لكن أطفالك ربما يتحولون إلى متسولي استحسان الآخرين, ومعنى ذلك أن يعتقد الأطفال أنهم على مايرام إذا ما أخبرهم شخص أنهم كذلك وإذا بالغت في استخدام المديح فماذا تفعل عندما يفشل طفلك وهو الوقت الذي تكون في أشد الحاجة إلى التشجيع.



ج‌- لا تعقد مقارنات بين الأطفال بعضهم البعض, فكل طفل له شخصيته المختلفة والمنفردة ويجب أن يتم تقديره وتمييزه بغض النظر عن أسلوبه.



ح‌- يجب أن تعقد اجتماعات منتظمة للأسرة ليجد أطفالك متنفسًا لآراءهم ولكي يطمئنوا أنهم محل اعتبار وأهمية.



خ‌- خصص وقتًا تقضيه مع كل طفل على حدة مذكرًا إياه بتميزه ومدى إعجابك بصفاته الجيدة المنفردة.



د‌- لا تفاضل بين أطفالك.



ذ‌- ينبغي أن تكون سريع الإحساس بالمواقف التي يشعر فيها طفلك بانحطاط قدره بواسطة إخوانه ومدرسيه وزملائه في الفصل وأصدقائه وباقي أفراد الأسرة, وعليك أن تتحدث مع أطفالك حول مشاعرهم وتشاركهم مشاعرك, وتخبرهم بأن ما يقوله الأشخاص أو يفعلونه ويحط من قدرهم يرجع إلى نقص في شخصية قائلها أو فاعلها ولا يمس أطفالك في شيء.



ر‌- ربما تقرر أن تنقل طفلك من فصله الدراسي إذا ما كان مدرسه يستخدم معه أساليب تؤثر سلبيًا على تقديره لذاته)( التهذيب الإيجابي من الألف إلى الياء, جان نيلسن وآخرون, ص(239).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
tota adel
مبدع الفراشات
مبدع الفراشات


1:
2:
وطني:
انثى
الدلو
الفأر
عدد الرسائل: 4189
العمر: 17
الوظيفة: طالبة
sms: i need you

الاوسمة:
تاريخ التسجيل: 31/07/2009
نقاط: 1040120

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الجمعة 22 يناير 2010, 1:04 am

حلو كثير
شكرا
نورت المنتدى

_________________



اذا احسست برغبة في البكاء فلا تحبس دموعك، فان كثيرا من الآلام والاحزان والغضب تسيل مع هذه الدموع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
والله شغال عال العال
والله شغال عال العال


وطني:
انثى
العذراء
الفأر
عدد الرسائل: 1644
العمر: 17
الوظيفة: طالبة
sms:
احزان قلبى لا تزول حتى ابشر بالقبول وارى كتابى باليمين وتقر
عينى بالرسول
الاوسمة:
تاريخ التسجيل: 05/01/2010
نقاط: 942243

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الأربعاء 10 فبراير 2010, 2:13 pm

جميل اوى
تسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملاك فلسطين
لسه تايه في الفراشات
لسه تايه في الفراشات


وطني:
انثى
القوس
الثعبان
عدد الرسائل: 1
العمر: 24
الوظيفة: طالبة
sms:
تاريخ التسجيل: 04/05/2010
نقاط: 868801

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الثلاثاء 04 مايو 2010, 4:15 pm

يسلمووووووووووووووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ايمي
ملك المنتدي
ملك المنتدي


1:
انثى
الاسد
القرد
عدد الرسائل: 6847
العمر: 33
الوظيفة: ربة بيت
sms: لا اله الا الله وحده لاشريك له
الاوسمة:
تاريخ التسجيل: 03/01/2009
نقاط: 1167256

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الثلاثاء 04 مايو 2010, 10:17 pm

تقرير جميل ومفصل
شكرا للمجهود في صياغة الموضوع

_________________
]
}أناَ ليْ قلبُ ...
ماَ يحُــقـَـدْ.., و لاَ يحُسَد.., و لاَ يغَـــتُـــاَبـ.ْ .
لإنْ النَاسْ مَن تُخطيْ
لهاَ ربٍ يجُاَزيـــٌــهـاَ. .
ولاَ اندُمْ علَىْ البَايـُعْ
ولاَ احُــزَنْ عـُـلىْ اللَعــُـاَبـ.ْ .
وناَس ٍ ماَتقُـــدرَنيْ أطنَــشُهاَ..واجُاَفيـهُـــــُـاَ ... }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زاحف نحف
لسه تايه في الفراشات
لسه تايه في الفراشات


وطني:
ذكر
الثور
الثور
عدد الرسائل: 1
العمر: 28
الوظيفة: عاطل
sms: <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">$post[field5]</marquee></fieldset></form><!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com -->
تاريخ التسجيل: 27/12/2010
نقاط: 726601

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الإثنين 27 ديسمبر 2010, 12:10 pm

موضوع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام اسيل
لسه تايه في الفراشات
لسه تايه في الفراشات


وطني:
انثى
الاسد
الفأر
عدد الرسائل: 1
العمر: 17
الوظيفة: طالبة جامعية
sms:
تاريخ التسجيل: 27/04/2011
نقاط: 654001

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الأربعاء 27 أبريل 2011, 5:58 am

موضوع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
الادارة
الادارة


وطني:
انثى
الدلو
عدد الرسائل: 7316
sms: لست أسيره أو رهينه في يد رچل يريد لي آلدمآر
إن أرآدني شريگة درپه سأگون لطريقه آلمنآر
سأگون له سگن و مأوى و سأغمره پحپ گآلأنهآر
و إن أرآدني گخآدمة سأرحل عنه و أرفض پقوة آلآنگسآر
و أرحل عن آلحپ پلآ عودة فأنآ أرفض أن يگون آلحپ طريقي للآنهيآر


الاوسمة:
تاريخ التسجيل: 28/08/2008
نقاط: -2146241458

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الأربعاء 27 أبريل 2011, 5:23 pm

اهلا بيك منورة المنتدي

_________________
 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfrashat.7olm.org
الغلا كله
لسه تايه في الفراشات
لسه تايه في الفراشات


وطني:
ذكر
الاسد
الحصان
عدد الرسائل: 2
العمر: 23
الوظيفة: لايوجد
sms:
تاريخ التسجيل: 02/05/2011
نقاط: 651004

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الخميس 05 مايو 2011, 2:39 am

الله يعطيك العافية بصراحة موضوع رائع جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحلم الوردي
لسه تايه في الفراشات
لسه تايه في الفراشات


وطني:
انثى
القوس
الثور
عدد الرسائل: 1
العمر: 28
الوظيفة: تربوي
sms:
تاريخ التسجيل: 06/12/2011
نقاط: 520201

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الثلاثاء 06 ديسمبر 2011, 9:28 pm

يعطيك الف عافيه كلام جميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moo2003il
لسه تايه في الفراشات
لسه تايه في الفراشات


وطني:
ذكر
السمك
القرد
عدد الرسائل: 1
العمر: 34
الوظيفة: مدرس
sms:
تاريخ التسجيل: 22/06/2012
نقاط: 400801

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   الجمعة 22 يونيو 2012, 8:36 am

مشكوورين على هذه المعلومات التربوية المفيدة وارجو منكم المزيد من العطاء والتقدم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
الادارة
الادارة


وطني:
انثى
الدلو
عدد الرسائل: 7316
sms: لست أسيره أو رهينه في يد رچل يريد لي آلدمآر
إن أرآدني شريگة درپه سأگون لطريقه آلمنآر
سأگون له سگن و مأوى و سأغمره پحپ گآلأنهآر
و إن أرآدني گخآدمة سأرحل عنه و أرفض پقوة آلآنگسآر
و أرحل عن آلحپ پلآ عودة فأنآ أرفض أن يگون آلحپ طريقي للآنهيآر


الاوسمة:
تاريخ التسجيل: 28/08/2008
نقاط: -2146241458

مُساهمةموضوع: رد: العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال   السبت 18 أغسطس 2012, 12:09 am

ان شاء الله دايما منورين

_________________
 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alfrashat.7olm.org
 

العدوانيــــــة عند الأطفـــــــــــال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الفراشات :: دورات الفراشات :: ساحة التنميه البشرية-